يُصنف ألم العصب الخامس (Trigeminal Neuralgia) طبياً كواحد من أشد الآلام التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان. يصفه المرضى بأنه يشبه الصعقة الكهربائية أو الطعن بسكين في جانب واحد من الوجه.

ما هو العصب الخامس؟

هو العصب المسؤول عن نقل الإحساس من الوجه إلى الدماغ. عندما يتعرض هذا العصب للتهيج، فإن أي لمسة خفيفة للوجه (مثل غسل الوجه، الحلاقة، تنظيف الأسنان، أو حتى هبوب الهواء) قد تثير نوبة ألم مبرحة.

السبب الرئيسي للألم

في معظم الحالات، يكون السبب هو وجود وعاء دموي (شريان أو وريد) يضغط على جذر العصب الخامس عند نقطة خروجه من جذع الدماغ. هذا الضغط المستمر يؤدي إلى تآكل الغلاف العازل للعصب، مما يجعله مفرط الحساسية.

خيارات العلاج

يبدأ العلاج عادة بالأدوية المضادة للتشنج (مثل الكاربامازيبين) التي تهدئ الأعصاب. ولكن بمرور الوقت، قد تفقد الأدوية فعاليتها أو تسبب آثاراً جانبية مزعجة. هنا يأتي دور التدخل الجراحي.

جراحة تخفيف الضغط الوعائي الدقيق (MVD)

تعتبر هذه الجراحة التي يجريها الدكتور محمد هلال الحل الأكثر فعالية ودواماً لعلاج العصب الخامس:

  • يتم إجراء فتحة صغيرة في الجمجمة خلف الأذن.
  • باستخدام المجهر الجراحي، يتم تحديد الوعاء الدموي الضاغط على العصب.
  • يتم إبعاد الوعاء الدموي ووضع وسادة صغيرة من التيفلون بينه وبين العصب لمنع الاحتكاك.

النتيجة: يستيقظ معظم المرضى من العملية وقد اختفى ألم الوجه تماماً، ويمكنهم التوقف عن تناول الأدوية تدريجياً والعودة لحياتهم الطبيعية.